الشيخ بشير النجفي

88

ولادة الإمام المهدي ( ع )

تجاه هذا الإمام المظلوم أمل الحاضر والغائب ، ومحط نظر الشاهد والبعيد ، بل هو محط أنظار كل الصالحين من لدن آدم إلى زمان حضوره وهو مضمر في كل ضمير طاهر ، فكل من أحب الحق أحبه مقدار حبه له . ومن الفوائد البارزة إن لم يكن من أبرزها ان هذه التوقيعات تجعل الناظر فيها والمفكر في معانيها والمترشف لرشحات فيضها يعيش في حالة خاصة تجعله مرتبطا بالإمام ارتباطا وثيقا وربما يستشعر المؤمن المتأمل فيها أنه يعايش الإمام سلام اللّه عليه في غيبته فهو لديه غائب حاضر وحاضر غائب ، وهذا المعنى يجعله يجسد الصفات الحميدة التي دعا الإمام إليها من خلال تلك التوقيعات وحث على الالتزام بها ، فالتوقيعات تحفة نادرة في عصر الغيبة فهي ملجأ كل لاجئ ومستمسك كل متحير وهداية لكل مهتد ، ومن هنا تجد علماءنا الأبرار المختصين بجمع الآثار اهتموا غاية الاهتمام بهذه التوقيعات . س 7 / دعاء الندبة ماذا يعني لسماحتكم ؟ تلاوته كإحدى الطقوس العبادية أم هو حالة معايشة يعيشها المكلف مع الإمام عليه السّلام ؟ ج 7 / دعاء الندبة يمكن النظر فيه من عدة جوانب يبدو بعضها سلبيا في النظرة البدوية ولكنها مهمة حسب المقاييس العلمية التجريدية ، فحينما ننظر فيه من جانب السند فنجد ان غير واحد من المحققين في هذا الميدان المتضلعين في علم الاسناد والأحاديث يرفضون التصديق بصحة هذا الدعاء غير أنهم لا يمنعون من قراءته كدعاء فحسب ، فان فقرات هذا الدعاء تربط العبد مع اللّه سبحانه شأنه